أخبار عاجلة
الرئيسية /5 الرئيسيه /5 عمر غباش بطل مرحلة التأسيس .. الجمعية ومجلة كواليس بقلم د. سيد علي إسماعيل
عمر غباش بطل مرحلة التأسيس .. الجمعية ومجلة كواليس بقلم د. سيد علي إسماعيل

عمر غباش بطل مرحلة التأسيس .. الجمعية ومجلة كواليس بقلم د. سيد علي إسماعيل

عمر غباش بطل مرحلة التأسيس .. الجمعية ومجلة كواليس بقلم د. سيد علي إسماعيل

عمرغباش

بطل مرحلة التأسيس .. الجمعية ومجلةكواليس

د. سيد علي إسماعيل

كلية الآدابجامعة حلوانمصر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعرّفت على الفنان الخلوق (عمر غباش)، منذ أكثر من عشر سنوات، وتحديداً عام 2005 في مهرجان الكويت المسرحي، واستمر التواصل بيننا حتى الآن. وعندما كُلفت بكتابة كلمة عنه في كتاب تكريمه، الذي سيصدر ضمن إصدارات أيام الشارقة المسرحية 2016، سعدت جداً؛ لأن القدر منحني الفرصة، كي أسجل له شهادة تاريخية، توثق دوره الحقيقي الذي لعبه في عرض مسيرة المسرح الإماراتي. ذلك العرض المتكون من ثلاثة فصول! حيث مثّل عمر غباش بطولة الفصل الأولالمُسمى بالتأسيسأكثر من عشر سنوات! وعندما استعد لتمثيل الفصل الثانيالمُسمى بالبناءدارت خشبة المسرح، ليصبح دوره خلف الكواليس أكثر من عشر سنوات أخرى! أما الفصل الثالث، فلم يُكتب بعد!

صاحب مبادرات

يُعدّ عمر غباشفي مسيرة المسرح الإماراتيمن أصحاب المبادرات! فهو من الأوائل، الذين نشّطوا الحراك المسرحي في النادي الأهلي بدبي؛ عندما شارك مع زملائه في مسرحيات عديدة، منها: أغبياء ولكن، والأمبراطور جونز، والمهزلة الأرضية. كما يُعدّ من أوائل الحاصلين على بكالوريوس التمثيل والإخراج المسرحي من جامعة واشنطون عام 1988. وفي العام التالي 1989، أسس مع رفقائه أول نادٍ للمسرح في دولة الإمارات، والذي بدأ نشاطه بعرض فيديو لمسرحية (الوزير العاشق) مع نقاش تحليلي فني حول العرض. وواصل النادي نشاطة من خلال مجموعة فعاليات مسرحية، مثل: القراءات المسرحية، ومناقشة العروض، وتحليل قضايا وهموم المسرح. وفي عام 1990 ألف عمر غباش أولى مسرحياته (وسواس)، التي قدمها النادي الأهلي بدبي، وهو النادي الذي قدّم لعمر مسرحيته (الطويحة الثانية ضاعت)، التي أعدها غباش عن مسرحية (عنتر 77) لسعد الدين وهبة في العام نفسه! وهذا التألق الفني لعمر، جعله مؤهلاً ليكون أول مدير مهرجان مسرحي محلي أُقيم في دولة الإمارات سنة 1991.

جمعية المسرحيين

بعد إشهار الاتحاد الكويتي للمسارح الأهلية، أراد عمر غباشمع رفقاء دربه المسرحيتكوين اتحاد مثله في الإمارات، أو على غراره في صورة نقابة للمسرحيين. وبعد محاولات جادة، اجتمع غباش مع رفقائه يوم السابع والعشرين من فبراير 1993، وأعلنوا عن تكوين (جمعية المسرحيين)، وأقروا نظامها الأساسي، وانتخبوا مجلسها المؤقت، الذي تكون من: عمر غباش، ظاعن جمعة، أحمد الأنصاري، موزة المزروعي، وليد عمران، ناجي الحاي، إبراهيم سالم. ومع جدية العمل، تمّ إشهار الجمعية بالقرار الوزاري رقم 216 لسنة 1994. وفي أول اجتماع للجمعية العمومية، تمّ انتخاب أول مجلس إدارة رسمياً، وتكون من: ظاعن جمعة رئيساً، عبد الله الأستاذ نائباً للرئيس، عمر غباش أميناً للسر العام، أحمد الأنصاري أميناً للصندوق، أحمد الجسمي مسئولاً ثقافياً، سعيد سالم مسئولاً للعلاقات العامة، حسن رجب مسئولاً فنياً. كما تمّ تشكيل اللجان؛ فكان عمر غباش رئيساً للجنة العضوية.

وعندما أُعيد انتخاب مجلس إدارة جمعية المسرحيين عام 1996، اُنتخب عمر رئيساً لمجلس الإدارة، ذلك المنصب الذي فاز به طوال أكثر من عشر سنوات، فحقق أغلب أهداف الجمعية، وهي: تنمية المواهب المسرحية بين الشباب، وإعداد جيل من الشباب الملم بالآداب والثقافة والفنون المسرحية. والمشاركات في المناسبات الوطنية من خلال الأنشطة الفنية. والتعاون والتنسيق مع الهيئات الفنية والفرق المسرحية داخل الدولة وخارجها بما يخدم الحركة المسرحية. وإقامة وحضور الندوات والملتقيات والمهرجانات المسرحية داخل الدولة وخارجها والعمل على نقل التجارب والمعارف الخارجية في مجال المسرح وعلومه للأعضاء، والعمل على نقل التجارب المسرحية المحلية إلى خارج الدولة وتحقيق انتشارها. والدفاع عن حقوق الأعضاء ومصالحهم الأدبية والمادية. وتقديم المساعدة والعون للفرق المسرحية العاملة بالدولة حسب الإمكانيات المتاحة. وإعداد النشرات والدوريات والكتب التي تساهم في نشر الثقافة المسرحية. وتمثيل المسرحيين والتحدث باسمهم داخل الدولة وخارجها. والمساعدة في حل الخلافات التي قد تنشب بين الفرق المسرحية. وتوثيق العلاقات وتبادل الخبرات مع الاتحادات والجمعيات المشابهة العربية والدولية. وتوطيد العلاقات بين المسرحيين والفنانين، وتنسيق جهودهم. والعمل على توثيق الحركة المسرحية.

هذه الأهداف، حقق أغلبها عمر غباشمع مجلس إدراة الجمعية وأعضائهافي صور متنوعة، منها (المسابقات)، مثل: مسابقة الجهد المسرحي المتميز، ومسابقة التأليف المسرحي، ومسابقة الدراسات والبحوث المسرحية. ومنها أيضاً (الأنشطة)، مثل: الحوار المفتوح، ولقاء الأوائل، وحوار تاريخ المسرح في الخليج، وتكوين المكتبة المسرحية المتخصصة. أما (المهرجانات)، فقد شاركت الجمعية في عدة مهرجانات محلية وإقليمية، مثل: مهرجان المسرح التجريبي بالقاهرة في عامي 1997، 1998. وتنظيم مهرجان الفرق الأهلية لدول مجلس التعاون الخليجي أعوام 1995، 1997، 1999. ومهرجان أيام الشارقة المسرحية منذ عام

1996. ومسرح الشباب لدول مجلس التعاون الخليجي عام 1996. ومهرجان المسرح المدرسي لدول مجلس التعاون الخليجي. وفي مجال (البعثات الدراسية)، عقدت الجمعية اتفاقاً مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون مع وزارة الإعلام والثقافة على تخصيص عشرة مقاعد دراسية لدراسة الفنون وعلوم المسرح بالخارج. هذا بالإضافة إلى تنظيم الجمعية لملتقى المسرح المحلي الأول عام 2003، وذلك لمراجعة مسيرة المسرح الإماراتي.

ومن أهم إنجازات عمر غباشبوصفه رئيساً لجمعية المسرحيينالعمل الدؤوب من أجل تحقيق حلم (صندوق التكافل الاجتماعي لأعضاء جمعية المسرحيين)، الذي تحقق بالفعل، وتمّ إشهاره بالقرار الوزاري رقم 383 لسنة 2003، ومن أهداف الصندوق: تدعيم الصلات والروابط الأخوية بين أعضاء جمعية المسرحيين. وتحقيق التعاون بين أعضاء الجمعية بهدف تخفيف الأعباء المالية التي يواجهونها. وتقديم الرعاية الاجتماعية للأعضاء المشتركين في الصندوق أو لأسرهم. وتقديم الخدمات الممكنة حالياً ومستقبلاً في إطار التعاون الاجتماعي مما يخفف على الأعضاء الأعباء التي يواجهونها في تصريف أمور معيشتهم.

مجلة كواليس

هذه إطلالة سريعة على جهود عمر غباش؛ بوصفه رئيساً لمجلس إدارة جمعية المسرحيين الإماراتيين لأكثر من عشر سنوات، ما كان يُذكر فيها اسم جمعية المسرحيين إلا ويُذكر اسم عمر غباش مقروناً بها! وما كان يُذكر اسم عمر غباش إلا ويُذكر اسم جمعية المسرحيين مقروناً به!! وبالرغم من هذا الاقتران بين الاسمين، إلا أن هناك اسماً آخر، كان ينافس الجمعية في اقترانه بعمر غباش، ألا وهو اسم (مجلة كواليس)؛ التي تُعدّ أول مجلة مسرحية متخصصة خليجية، يتم توزيعها خارج منطقة الخليج، بحيث كانت مرآة تنعكس على صفحاتها، كافة أنشطة (جمعية المسرحيين)، بالإضافة إلى صورة المسرح الإماراتي والخليجي والعربي والعالمي!!

وبما أنها مجلة صادرة عن جمعية المسرحيين، فكان عمر غباش رئيس تحريرها، وكاتب افتتاحيات أعدادها، تلك الافتتاحيات التي، تُمثل سيرة فنية لأنشطة جمعية المسرحيين، وتُمثل في الوقت نفسه يوميات عمر غباش!! وإذا قرأنا افتتاحية العدد الأول الصادر في أبريل 1999، سنجد عمر غباش، يؤكد فيها على أحد أهداف الجمعية، وهو التواصل المسرحي بين الإمارات، وبين جميع الدول الخليجية والعربية. أما أهم ما جاء في هذه الافتتاحية، فكانت خاتمتها، وقال فيها عمر:

مع إطلالة كواليس، نأمل أن نخرج من وراء الكواليس، ويبرز الفنان المحلي في دولة الإمارات، ويبرز الفن الإماراتي ليخرج أمام الكواليس، ويخطو خطوات واثقة على خشبته التي يحبها“.

وهذا الأمل، تحقق بالفعل بفضل كواليس، التي نقلت المسرح الإماراتي خارج حدوده! ووصل أمر

هذه المجلة، أنها نافست جميع المجلات المسرحية المتخصصة في العالم العربي! وهو الأمر الذي حدث منذ عام 2002، عندما أصبح لها مراسلون من خارج الإمارات، وأصبحت تُوزع عبر مؤسسات عالمية في مصر ولبنان والأردن والكويت، فنالت بذلك إشادة كبيرة في اجتماعات الاتحاد العام للفنانين العرب، الذي عقد في القاهرة عام 2002.

انتهاء مرحلة التأسيس

أما افتتاحية عمر غباش لعدد كواليسمارس 2004 – فكانت مميزة بمناسبة مرور عشر سنوات على إشهار جمعية المسرحيين، ومما جاء فيها قوله: ” كم جميل أن تحتفل جمعية المسرحيين بمرور عشرة أعوام على تأسيسها. هذا الحلم العصي الذي أصبح واقعاً معاشاً وحلماً متطوراً، يتطلع إليه المسرحيون في الدول الخليجية الشقيقة كنموذج يحتذى. في أعوام الجمعية العشرة تحقق الكثير مما كان يتطلع إليه المسرحيون في دولة الإمارات العربية المتحدة“. هذه العبارات، التي تعكس حقيقية ما قام به غباش، وحققه من خلال الجمعية، قابلها آخرون بعبارات تنتقد الجمعية، وتبين بعض الهنات في دورها، ومنها على سبيل المثال، هذا الرأي المنشورفي عدد كواليس نفسهوالذي يقول فيه صاحبه:

“…. تظل إشكالية جهود الجمعية جزءاً من إشكالية النشاط الثقافي العام في الإمارات، والذي لا يزال نشاطاً نخبوياً بعيداً عن الحراك المجتمعي، ومن هنا فإن فشل جمعية المسرحيين في إقامة أنشطة جماهيرية وموسم مسرحي بعيداً عن الفعاليات المسرحية الدورية كأيام الشارقة المسرحية يمكن إضافته إلى الفشل الذي تعيشه بقية المؤسسات الثقافية الأخرى. إن المسئولية الملقاة على عاتق جمعية المسرحيين في تأسيس حالة مسرحية أصيلة وجادة ومتداخلة مع بنية المجتمع مسئولية كبيرة وتتطلب الكثير من العمل والتعب والوقوف في وجه التحديات، فهناك المسرح المدرسي، والجامعي وغيرها من القطاعات التي ما تزال غائبة وتحتاج إلى من يعمل على تنشيط حضورها ……. إن من أهم التمنيات التي يمكن التوجه بها لجمعية المسرحيين هي ضرورة الاهتمام بالطاقات الشابة صغيرة السن، عبر إقامة الورش التدريبية، والضغط على الجهات الرسمية لإقامة موسم مسرحي، وتبني مشروع لمسرح الطفل ومسرح الدمى الذي لا يلقى أدنى اهتمام ورعاية“.

هذا الانتقاد الإيجابي، أخذه عمر غباش بجدية، وأكدّ عليه في افتتاحية كواليسيوليو 2004 –قائلاً:

ولأن مرور عشر سنوات من عمر الجمعية يعتبر مرحلة التأسيس، وقد مرّت ولله الحمد بالكثير من الإنجازات التي تحققت بفضل السعي الحثيث للمسرحيين القائمين عليها وبفضل دعم الجهات المسؤولة عن الثقافة في دولتنا العزيزة؛ فإنه أصبح من الضروري أن ننتقل من مرحلة التأسيس إلى مرحلة البناء الأكاديمي الحقيقي الذي يرسخ الفن المسرحي كفن مرتبط بالمجتمع يشارك في عملية البناء الشاملة لإنسان الإمارات“.

دورالبطولة

وهكذا بدأ عمر غباش يخطط لمرحلة البناء، بعد أن أدى دوره بنجاح كبير في مرحلة التأسيس. وعندما بدأ يأخذ خطوات عملية للمرحلة الجديدة، وجد معوقات مقصودة، وعندما حاول معالجتها، وجدها تتخذ أشكالاً متنوعة من الصعوبات أو المستحيلات، ففهم حقيقة الأمر، وتلقى الرسالة كاملة، فعبر عنها بوضوحفي افتتاحيته عدد كواليس، مارس 2006 – قائلاً: ” من خلال متابعتي للعديد من المؤسسات الثقافية سواء في دولة الإمارات أو في بقية الأقطار العربية، لاحظت وجود آفة تعرقل عمل هذه المؤسسات، وتتمثل هذه الآفة في أنه إن وجد شخص يقوم بالعمل يبقى الآخرون يعتمدون عليه ويثقلون كاهله بالمهام والهموم، ويبقون هم في الظل مستفيدين من جهد هذا الشخص أو المجموعة الصغيرة التي تعمل، ليس هذا وحسب بل في كثير من الأحيان تنصب على العاملين حمم الغضب والاحتجاجات والاتهامات. أنا لا أتحدث عن تجربة شخصية فقط، بل أتحدث عن تجارب عديدة حدثت وتحدث في البلدان العربية. فبدلاً من أن يساهم الجميع في دفع العمل إلى الأمام نجد أن البعض يساهم في تأخير العجلة عن الدوران والمساهمة في وضع العقبات، لا بل حتى وضع العصى في العجلة نفسها“.

وهكذا أُسدل الستار، وانتهى الفصل الأولالمُسمى بمرحلة تأسيسمسيرة المسرح الإماراتي، بعد أن أداه البطل عمر غباش بنجاح كبير ولأكثر من عشر سنوات. وعندما دخل إلى الكواليس استعداداً للفصل الثانيالمُسمى بمرحلة البناءوجد معوقات كثيرة، لم تسمح له بالخروج مرة أخرى أمام الكواليس، فقام ببطولة الفصل الثاني آخرون! ولم يبق في عرض المسيرة سوى الفصل الثالث والأخيرالذي لم يُكتب بعدوالذي لم نعرف من سيؤدي فيه دور البطولة: هل الموجود خلف الكواليس، أم الموجودون أمامها .. أم ستكون البطولة جماعية؟!!

عن اريج تونس

شاهد أيضاً

الملتقى الدولي لفيلم مكافحة الفساد الدورة الثانية من 17 الى 20 اكتوبر

الملتقى الدولي لفيلم مكافحة الفساد الدورة الثانية من 17 الى 20 اكتوبر

  انطلاق  الدورة الثانية للملتقى الدولي لفيلم مكافحة الفساد افتتحت امس الخميس 17 أكتوبر 2019 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: