أخبار عاجلة
الرئيسية /5 اجنحة الابداع /5 القروي..والقانون..والرئاسة…
القروي..والقانون..والرئاسة...
القروي..والقانون..والرئاسة...

القروي..والقانون..والرئاسة…

بقلم عبد العزيز الرباعي

من أبسط قواعد احترام الدولة والتشبع بثقافة المواطنة هي قاعدة : علوية القانون..
فالمفروض أن يكون القانون فوق الجميع… وأن يساوي القانون بين الجميع وأن يمتثل الجميع لأحكام القانون وإن كان من طبق عليه القانون شاعرا بالظلم والضيم … فالمطلوب هو الامتثال للقانون أولا دون نقاش ثم الاعتراض من بعد ذلك والتظلم والبحث عن الإنصاف…
ولا زلت أذكر وأنا طالب علم عندما كنا نتحاور مع أساتذتنا ونعبر عن استغرابنا من تأكيدهم على ضرورة الامتثال للقانون ولو كان جائرا مع العمل على تغييره بعد ذلك.. حيث كانوا يجيبوننا بأن تطبيق القانون ولو كان فيه ما يقال خير من الفوضى…
فالقانون والنظام والعدل هي أسس العمران… وخارج تلك القواعد ستأول الأمور إلى الفوضى… 
لكن ماذا نقول لأولئك الذين يعتبرون أنفسهم فوق القانون .. أولئك الذين تعودوا على التلاعب بالقانون اعتمادا على نفوذهم وسلطتهم وثرائهم.. أولئك الذين يرون أن القانون يجب أن يطبق فقط على العامة.. أما هم وأمثالهم من أصحاب الفخامة والجاه والنفوذ والسطوة فإنهم فوق كل محاسبة مهما فعلوا؟؟؟
يسرقون، يقتلون، يتآمرون، يخونون، يفسدون في الأرض، ينهبون، يكذبون، يتحايلون، يدمرون…. كل ذلك مباح بالنسبة لهم.. لأنهم أقوياء وأصحاب نفوذ.. لأنهم هم السلطة.. لأنهم يرون أنفسهم هم القانون… ولكن كيف يفعل هؤلاء من أجل تجاوز القانون؟؟؟
أنهم بكل ببساطة يضعون أيديهم على المؤسسات التي من المفترض أنها تطبق القانون وأيضا تلك التي تنفذه فيخترقونها ويخضعنها لإرادتهم حتى تصبح وسيلة بين أيديهم تعمل على حمايتهم من كل مساءلة أو محاسبة وسيفا بتارا بأيديهم يدمر كل من يعترض سبيلهم ويندد بممارساتهم ويتصدى لظلمهم …
ولكن ماذا إن خرجت الأمور عن سيطرتهم؟؟؟ حينها هم يلجأون إلى العنف والقوة واستعراض العضلات…مهددين بإسقاط السقف فوق رؤوس الجميع… 
هذا هو بالضبط ما قام به “نبيل القروي” (الذي يرى نفسه أهلا للترشح لرئاسة الجمهورية) عند توجهه نحو القطب القضائي حيث قام بتجييش أنصاره والسير بهم نحو مقر القطب كمحاولة بائسة للتأثير على القضاء…
القروي الذي طالما عربد في طول البلد وعرضه وفعل كل ما يحلو له ضاربا عرض الحائط بكل القوانين والقيم … معتمدا في حماية نفسه من القانون على ما يحظى به من غطاء سياسي من حلفائه بالحزب الحاكم في الداخل ومن القوى الإقليمية التي يتعاون معها والتي تدعمه في الخارج…
منظمة أنا يقظ .. والعديد من التسريبات لتسجيلات صوتية للقروي تؤكد أن هذا الشخص متحيل كبير ومتهرب ضريبي ومحرض على الفتنة في البلاد…
فهل حانت ساعة الحقيقة لمحاسبته وإدانته.. أم أن تهديداته وما يتمتع به من دعم من بعض الجهات المتنفذة في الداخل والخارج ستتمكن من حمايته والحؤول دون إدانته ومحاسبته؟؟

عن اريج تونس

شاهد أيضاً

الملتقى الدولي لفيلم مكافحة الفساد الدورة الثانية من 17 الى 20 اكتوبر

الملتقى الدولي لفيلم مكافحة الفساد الدورة الثانية من 17 الى 20 اكتوبر

  انطلاق  الدورة الثانية للملتقى الدولي لفيلم مكافحة الفساد افتتحت امس الخميس 17 أكتوبر 2019 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: